تبرع سريع
تبرع بسرعة
$

كفارة افطار رمضان

الصفحة الرئيسية

مدونة إحياء

كفارة افطار رمضان

قال تعالى في كتابه الكريم: (یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلصِّیَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ) [سورة البقرة 183].

صوم رمضان هو رابع أركان الإسلام وفريضةٌ واجبة على المسلمين، ولها مكانةً مميّزة فقد جعلها الله عبادةً خالصةً له، وللصيام شروط وقواعد وضعتها الشريعة.

فما هي كفارة الإفطار في رمضان؟ وما أنواعها وقيمتها؟ هذا ما سنشرحه في السطور القادمة.

على من يجب الصيام؟

الصيام واجبٌ على كلِّ من تحققت فيه هذه الشروط:

  1. الإسلام: إذا أسلم المرء خلال الشهر فليس عليه قضاءُ ما مضى من الشهر.
  2. التكليف: لا يجب الصيام إلّا على البالغ العاقل.
  3. القدرة على الصّيام: ليس على المريض من حرج إذا أفطر؛ لقوله تعالى: (لَا یُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ) [سورة البقرة 286].
  4. الإقامة: فإن كان مسافراً فلا يجب عليه الصوم.
  5. عدم وجود مانع: وهذا شرطٌ خاص بالنساء، فالمرأة الحائض والنفساء ليس عليها صيام، وإنما عليها قضاء جميع أيام إفطارها خلال الشهر المبارك.

حكم الافطار في رمضان

يٌعدُّ الإفطار في رمضان دون وجود عذرٍ شرعي كبيرةً من الكبائر، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِنْ صَامَهُ».

بينما هناك حالاتٌ أُخرى من الإفطار في رمضان لها عذرٌ شرعي، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم والسنّة الشريفة، ثم فصّلها العلماء والفقهاء حسب الحالة والضرورة، وسنأتي على شرح كفّارة كلٍّ منها.

كفارة صيام رمضان

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّكُمْ، قَالَ: "‏لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "‏‏.‏ 

تختلف كفارة الصيام حسب الحالة التي أفطر المسلم فيها، وتفصيلها في يلي:

كفارة إفطار المرأة الحائض

الإفطار واجبٌ على المرأة الحائض أو النفساء، بل ويحرم عليها الصيام أيضاً، ولا تجب عليها الكفارة وإنما القضاء، أي أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها.

فعن عائشة رضي الله عنها: «كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنُؤمَر بقضاء الصَّوم، ولا نُؤمر بقضاء الصلاة».

كفارة إفطار المريض والمسافر

ليس على المريض الذي يرجى شفاؤه أو المسافر من حرج في حال الإفطار، وكفارتها قضاء أيام الفطر، وذلك لقوله تعالى:  (وَمَن كَانَ مَرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۗ یُرِیدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡیُسۡرَ وَلَا یُرِیدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ) [سورة البقرة 185].

كفارة إفطار كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة

ليس عليهم القضاء ولا الكفّارة، بل تجب عليهم الفدية، وهي إطعام مسكين عن كل يوم من أيام الإفطار.

كفارة الإفطار عمداً بالجماع

من أفطر بالجماع عمداً يجب عليه الإِمساكُ بقية النهار والقضاء والكفارة، وذلك للحديث التالي:

عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَلَكت. قَالَ: «مَالك؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» . قَالَ: لَا قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «هَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «اجْلِسْ» وَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ فَبينا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا. قَالَ: «خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ أَهْلُ بَيْتِ أَفْقَرُ م أَهْلِ بَيْتِي. فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أهلك».

الفرق بين الفدية والكفارة

الفدية هي ما يدفعه المسلم الذي أفطر مع وجود عذرٍ شرعي؛ مثل كبار السن أو المصابين بالأمراض المزمنة، وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (أَیَّامࣰا مَّعۡدُودَ ٰ⁠تࣲۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِیضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَیَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِینَ یُطِیقُونَهُۥ فِدۡیَةࣱ طَعَامُ مِسۡكِینࣲۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَیۡرࣰا فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) [سورة البقرة 184].

والفدية عند الحنفية: نصف صاع من قمح، أو قيمته (الصاع =2751 غرام)، أما الفدية عند الجمهور فهي مُد من الطعام من غالب قوت (مونة) البلد عن كل يوم أفطره بقدر ما فاته من الأيام، (المدّ = ربع صاع أي نحو 700 غرام).

أمّا الكفّارة فهي واجبة على من أفطر دون وجود عذرٍ شرعي، وقيمتها ما يساوي قيمة إطعام 60 مسكيناً من متوسط ما يأكل الشخص الذي وجبت عليه الكفارة.

ادفع كفارة صيامك إلى القدس

تُدفع أموال الزكاة للفقراء والمساكين والمجاهدين في سبيل الله، وإنَّ أبناء القدس الذين يدافعون عن شرف الأمّة وأحد أغلى مقدّساتها في رحاب المسجد الأقصى المُبارك هم من أحقِّ الناس في تلقي الدعم.

يمكنك التبرع لصالح أبناء القدس الشريف عبر مؤسسة إحياء الدولية المعنيّة بتقديم مختلف أشكال الدعم، ومن مشاريعنا إقامة حملات إفطار الصائمين في رمضان المبارك، وكفالة تعليم الأطفال ورعاية الأيتام، إلى جانب دعم المحتاجين في سوريا واليمن ولبنان وإفريقيا.

 

تبرع للقدس الآن

الأسئلة الشائعة

على من تجب كفارة الصيام؟

تجب كفارة الصيام على المسلم الذي أفطر في رمضان دون وجود عذرٍ شرعيّ.

ما هي انواع الكفارة في الصيام؟

أنواع الكفار في الصيام هي القضاء والفدية والكفارة.

هل يجوز دفع كفارة الصيام نقدا؟

نعم، يجوز دفع كفارة الصيام نقدا.

كم مقدار فدية الصيام نقدا؟

مقدار فدية الصيام تساوي قيمة نصف صاع من قمح، أو قيمته، ومد من الطعام من غالب قوت (مونة) البلد عن كل يوم، بقدر ما فاته من الأيام، والصاع يساوي 2751 غرام، أما المدّ فهو ربع صاع.

المصادر